محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

731

جمهرة اللغة

يوم حتى تعود إلى المَطْلِع الأول في الحول . وشَرَقَتِ الشمسُ ، إذا طلعت ؛ وأشرقت ، إذا امتدّ ضوءها . ويقال : « لا أفعل ذلك ما ذَرَّ شارقٌ » « 1 » ، أي ما طلع قرنُ الشمس « 2 » . والشّارق : صنم كان في الجاهلية ، وبه سمّت العرب عبد الشّارق ؛ هكذا يقول ابن الكلبي « 3 » . وشَرِيق : اسم أيضاً « 4 » . وشَرِقَ الرجلُ يشرَق شَرَقاً ، إذا اغتصّ بالماء . قال عدِيّ بن زيد ( رمل ) « 5 » : لو بغير الماء حلقي شَرِقٌ * كنتُ الغَصّان بالماء اعتصاري الاعتصار : النجاة . والمَشْرُقَة ، بضمّ الراء وفتحها : الموضع الذي يُستدرى فيه من الريح وتطلع فيه الشمس ؛ وقال في الإملاء : حيث يقعد المتشرِّق في الشمس . قال الشاعر ( وافر ) « 6 » : تريدين « 7 » الطلاقَ وأنتِ عندي * بعيشٍ مثلِ مَشْرُقَة الشتاءِ ويُروى : . . . مثل مشرُقة الشمال . ومِشْريق : موضع ؛ وقال سيبويه « 8 » : مِشريق آلة من آلة الباب . والمشرَّق : المصلَّى . قال أبو ذؤيب ( كامل ) « 9 » : حتى كأني للحوادث مَرْوَةٌ * بصفا المشرَّق كلَّ يوم تُقْرَعُ وأيام التشريق التي بعد الأضحى إنما سُمّيت بذلك لأنهم كانوا يشرِّقون اللحمَ فيها ، أي يبسُطونه ليَجِفَّ . وشَرِقَ الثوبُ بالصِّبْغ ، إذا احمرَّ فاشتدّت حُمرته . ولطمه فشَرِقَ الدمُ في عينه ، إذا احمرّت واشرورقت . وذكر الأصمعي أن رجلًا لطم رجلًا فاشرورقت عينُه واغرورقت فقدم إلى شُريح أو إلى الشَّعْبي فقال ( طويل ) « 10 » : لها أمرُها حتى إذا ما تبوّأت * بأخفافها مأوًى تبوَّأ مَضْجَعا يقول إنه لا يحكم فيها حتى ينظر إلى ما يصير أمرُها . والأشراق : جمع شَرْق ، والإشراق : المصدر . وناقة شَرْقاء ، إذا شُقَّت أذنها بنصفين طولًا ، وكذلك شاة شَرْقاء . قرش والقَرْش : الجمع ؛ تقرَّش القومُ ، إذا تجمّعوا ، وبه سُمّيت قُريش لتجمّعها . قال أبو بكر : وقد كثر الكلام في هذا فقال قوم : قُريش دابّة من دوابّ البحر ؛ وقال آخرون : سُمِّيت قُريش بقُريش بن يَخْلُد بن غالب بن فِهْر وكان صاحبَ عيرهم فكانوا يقولون : قَدِمَتْ عِيرُ قريش وخرجت عِيرُ قريش ؛ وقال قوم : سُمِّيت قريشاً لأن قُصَيًّا قرشها أي جمعها ، فلذلك سُمِّي قُصَيّ مجمِّعاً . قال الفضل بن العبّاس بن عُتبة بن أبي لَهَب ( طويل ) « 11 » : أبونا قُصَيٌّ كان يُدعى مجمِّعاً * به جَمَعَ اللَّه القبائلَ من فِهْرِ

--> ( 1 ) المستقصى 2 / 248 . ( 2 ) في هامش ل : « ذرّ : طلع وبدا ؛ وذُرور الشمس : طلوعها . قال الشاعر ( رجز ) : والشمسُ لم يَبْدُ سوى ذُرورها » والشطر لأبي النجم ، وقد سبق ص 117 . ( 3 ) لم يذكره في الأصنام . وفي الاشتقاق 305 : « ولا أدري إلى الصُّبح أم إلى الصنم نسبوه » ؛ وقارن الاشتقاق 523 . ( 4 ) في الاشتقاق 305 : « وشَريق : فَعيل إمّا من شرقت الشمسُ ، إذا أضاءت ؛ أو شرقت ، إذا انبسطت » . ( 5 ) ديوانه 93 ، والكتاب 1 / 462 ، وشرح ديوان العجّاج 63 و 367 ، والشعر والشعراء 153 ، والاشتقاق 269 ، والأغاني 2 / 26 ، وليس 47 ، وفصل المقال 265 ، والهمع 2 / 66 ، ومعاهد التنصيص 1 / 319 ، والخزانة 3 / 594 و 4 / 460 و 524 ؛ ومن المعجمات : العين ( عصر ) 1 / 294 ، والمقاييس ( شرق ) 3 / 264 و ( غص ) 4 / 384 . والصحاح واللسان ( عصر ، شرق ) ، واللسان ( غصص ) . وسيرد البيت في 738 أيضاً . ( 6 ) اللسان والتاج ( شرق ) ، وفيهما : تريدين الفراق وأنتِ مني * بعيشٍ مثل مشرقة الشمالِ ( 7 ) ط : « تحبّين » . ( 8 ) لم أجد هذا اللفظ في كتاب سيبويه . ( 9 ) ديوان الهذليين 1 / 3 ، والمفضليات 422 ، وجمهرة أشعار العرب 129 ، والشعر والشعراء 452 ، وديوان المعاني 1 / 131 ، ومعجم البلدان ( المشقّر ) 4 / 135 ( وفيه : بصفا المشقّر ) ، والمقاصد النحوية 3 / 494 ، وشرح شواهد المغني 263 ، واللسان ( شرق ) . وفي اللسان أن المشرَّق في هذا البيت جبل بسوق الطائف ، أو سوق الطائف . ( 10 ) في الاشتقاق 295 : « وإنما سُمّي راعي الإبل لبيت قاله يصف إبلًا . . . » . وانظر : ديوان الراعي 164 ، وشرح المفضليات 236 ، وأمالي القالي 2 / 140 ، والخصائص 2 / 178 ، والسِّمط 765 ، والمزهر 2 / 442 ، واللسان ( شرق ) . ( 11 ) كذا أيضاً نِسبتُه في الخزانة 1 / 98 ، وهو غير منسوب في السيرة 1 / 126 ، والاشتقاق 155 ، واللسان ( جمع ) .